اكتينون والانتصاب، هل يسبب الضعف الجنسي ؟

تجمع بين اكتينون والانتصاب علاقة غير واضحة المعالم، تحتاج إلى متخصصين قادرين على تحديد طبيعتها وكيفية تفادي المشكلات الناتجة عنها، فما هو أكتينون؟ وكيف يتم استخدامه؟ وهل اكتينون علاج الشلل الرعاش يؤثر على القدرة الجنسية للمرضى؟ أم يحدث هذا بسبب المرض؟ هذا ما يتم توضيحه عبر المقال.
كيف يؤثر مرض باركنسون على الانتصاب لدى الرجال؟
لا تظهر المشاكل الجنسية عند الربط بين اكتينون والانتصاب فقط، فمن أبرز الأعراض الجانبية التي يسببها مرض باركنسون مشاكل الانتصاب وفقد الرغبة الجنسية وكذلك الاكتئاب، وهذه الآثار تسبب بالفعل مشاكل جنسية تتمثل في إما عدم القدرة على حدوث الانتصاب من الأصل، أو حدوثه مع عدم القدرة على الاحتفاظ به لوقت كافي.
الإجابة عن السؤال هل لباركنسون نفسه تأثير على الانتصاب متشعبة، لأن التأثير الجنسي الحاصل من المرض يأتي بأكثر من صورة، منها:
- الصورة المباشرة المتمثلة في فقد الرغبة والقدرة الجنسية.
- التأثير غير المباشر، الذي يأتي عبر الاكتئاب الذي يسبب بدوره ضعف الأداء الجنسي.
- لشعور بالألم، والذي يجعل محاولة إجراء علاقة جنسية أمر مؤلم سواء بدنيًا أو نفسيًا بسبب عدم القدرة على الوصول للنشوة.
- استخدام عقاقير طبية لعلاج المرض، والتي تتضمن تأثيرًا واضحًا على الأداء الجنسي لمستخدميه.
ما هو دواء achtenon؟
دواء اكتينون هو مستحضر طبي من مضادات الكولين، يتم استخدامه لعلاج مرض باركنسون، ويعالج بشكل خاص الخلل الحركي الناتج عنه ويساهم في منع الحركات غير الطبيعية التي تحدث بصورة لا إرادية، سواء كانت بسبب أدوية أخرى أو بسبب الإصابات الدماغية.
يحتاج المريض لتناول اقراض بتركيز 2 ملغم من مرة إلى 3 مرات يوميًا لعلاج الخلل الحركي، ولكن نتيجة تناول الدواء تظهر بعد 3 أو 4 أيام من بدء تعاطيه.
ما هي المادة الفعالة في أكتينون دواء؟ وكيف تؤثر على مرضى باركنسون؟
المادة الفعالة في عقار اكتينون هي بيبريدين هيدروكلوريد Biperiden hydrochloride وهي واحدة من مضادات الكولين، ولهذه المادة تأثيرات عديدة على مرضى باركنسون، يمكن توضيحها بذكر ما يلي:
مع الإصابة بباركنسون يقل إنتاج الدوبامين في المخ، مما يمنع الخلايا العصبية من نقل الإشارات الحركية إلى أجزاء الجسم المختلفة، ومع انخفاض الدوبامين يبقى “الأسيتيل كولين” الذي يلعب دورًا مهما في الحركة الإرادية بالجسم، ولا يتم توظيفه؛ مما يؤدي إلى زيادة نشاطه ويسبب خلل الحركة وظهور الرعشة والتيبس.
يتناول المريض الببريدين ليبدأ في العمل كمضاد للكولين ويقلل من نشاط الأسيتيل كولين، مما يخفف من تأثيره ويعيد بعض التوازن الحركي الناتج عن غياب الدوبامين أو انعدام كفايته، وهذا ما يحسن من السيطرة على الحركة.
بينما يعمل اكتينون على السيطرة على نشاط الكولين يتأثر الجهاز العصبي المركزي، مما يسبب أعراض جانبية مثل الإمساك وجفاف اللعاب، كما يسبب أيضًا تسارع نبضات القلب بسبب تداخله مع عملية تنظيمها الطبيعية في الجسم، بالإضافة إلى تأثيره على الإدراك والتركيز.
العلاقة بين اكتينون والانتصاب
تبرز العلاقة بين اكتينون والانتصاب بمعرفة طريقة تأثيره على الجهاز العصبي المركزي، فأسيتيل الكولين له دور رئيسي في تحفيز الانتصاب عبر تحسين التروية الدموية للعضو الذكري وتحقيق استرخاء العضلات الملساء المسؤولة عن الانتصاب، ومع تثبيطه بتناول عقار اكتينون “الببريدين” تقل التروية الدموية ويصبح الغشاء التناسلي أكثر جفافًا مما يسبب ضعف الانتصاب.
ليس هذا فقط؛ بل أن تناول اكتينون يؤدي أيضًا إلى التأثير على إفراز الهرمونات والأوعية الدموية في الجسم، مما يسبب قلة تدفق الدم إلى العضو الذكري ويمنع انتصابه بالصورة المطلوبة، كما يسبب آثار نفسية وعصبية أخرى تقلل من قدرة الدماغ على توليد الإثارة الجنسية.
الآثار الجنسية المحتملة لدواء اكينتون
مع كل ما سبق ذكره فإن اكتينون والانتصاب الضعيف أو المنعدم تربطهما علاقة قوية، لأن اكتينون يؤثر على الإنزيم الذي يعمل على توليد الرغبة والإثارة داخل الدماغ، مما يؤدي إلى فقده القدرة على القيام بمهامه أو التقليل منها، ويظهر ذلك في صورة ما يلي:
- ضعف الانتصاب أو انعدام القدرة على حدوثه من الأساس.
- انخفاض الرغبة الجنسية أو صعوبة الوصول للنشوة.
“لا يعاني كل مستخدمي بيبريدين من هذا التأثير السلبي، بل يختلف التأثير حسب الجرعة المستخدمة، وفترة العلاج بالإضافة إلى حالة المريض العامة”.
ما سبب حدوث ضعف الانتصاب مع تناول اكتينون؟
الرابط بين اكتينون والانتصاب الضعيف لا ينحصر فقط فيما ذكرناه من أسباب تجعله يؤثر على الوظيفة الجنسية للرجال، بل هناك روابط أخرى تجعل تأثيره واضحًا ومنها التأثير على الأعصاب الذاتية في الدماغ مما يسبب علل عصبية منها سرعة نبض القلب وانعدام إفراز العرق وكذلك الضعف الجنسي.
التعب والإرهاق الناتج عن تناول اكتينون أيضًا يسبب انخفاض الرغبة الجنسية، بل إنه حال المحاولة يجد المصاب أنه من الصعب إتمام العملية الجنسية أو أنه لا يرغب في ذلك أو لا يشعر بالنشوة، مما يجعله أكثر عزوفًا عن الجانب الجنسي.
كيف يمكن تخفيف أثر اكتينون على الانتصاب؟
تقليل الأثر الجانبي بين اكتينون والانتصاب ممكن بكثير من الطرق التي تتمثل فيما يلي:
- ضبط مواعيد للعلاقة الجنسية بحيث يتم اختيار أوقات لا يكون تأثير اكتينون فيها في أعلى تركيز.
- يمكن التنسيق مع الطبيب لوقف الدواء لعدد معين من الأيام بحيث يسمح للكولين بأداء وظيفته العصبية.
- استخدام عقاقير طبية تعزز من قوة الانتصاب وترفع من الرغبة الجنسية حتى مع تناول اكتينون.
- بعض الحالات تمت تجربة عكس الأثر معها باستخدام أدوية تحسن من كفاءة الكولين.
الأسئلة الشائعة حول اكتينون والانتصاب
اكتينون والانتصاب بينهما علاقة مثبتة طبيًا ولكن من حسن الحظ أن التأثير على الوظائف الجنسية لا يصيب كافة المرضى، ومع ذلك وفرنا مساحة ملائمة للإجابة عن الأسئلة التي تحتاج للتمعن فيها، وتجدها مع الإجابات أدناه.
كم نسبة مرضى باركنسون الذين يعانون من ضعف الانتصاب؟
في عام 2022 تم إجراء دراسة شملت عينة مكونة من 861 مريض بداء باركنسون، وأبلغ حوالي 52% منهم عن مشاكل جنسية تتضمن ضعف الانتصاب، وهذا يشير إلى أن الإصابة بهذا المرض قد تسبب الضعف الجنسي حتى إذا لم يتم العلاج بعقار بيبريدين.
هل بيبريدين يسبب ضعف الانتصاب؟
لا يسبب بيبريدين ضعف الانتصاب بصورة مباشرة، بل يؤثر على الجهاز العصبي المركزي بصورة قد تسبب ضعف الانتصاب.
هل التقليل من جرعة بيبريدين مفيد؟
تقليل جرعة بيبريدين لا يمكن أن يتم إلا من خلال الطبيب المعالج، ويمكن اتخاذ إجراء بتقليل الجرعة سواء تمهيدًا لوقفه نهائيًا أو لتخفيف تأثيره على الجهاز العصبي المركزي بالجسم، وعلى كلٍ ستحتاج لأمر مباشر من الطبيب لفعل ذلك.
