News

medical articles

الباركنسون وبطء الحركة، كيف يربط الدوبامين بينهما

الباركنسون-وبطء-الحركة-1200x728.webp

الباركنسون وبطء الحركة مرتبطان بشكل وثيق لدى مصابي الشلل الرعاش، حيث يصيب باركنسون الجهاز العصبي والمناطق التي تعمل على التحكم في الحركة في المخ، مما يسبب كافة الأعراض الحركية لهذا المرض، ويتأثر المريض ببطء الحركة بشكل كبير في حياته اليومية، لذلك قررنا توضيح العلاقة بين باركنسون وبطء الحركة وكيفية علاج تلك المشكلة.

 

ما هو مرض باركنسون؟

باركنسون أو الشلل الرعاش هو مرض عصبي مزمن، يحدث عندما تتضرر الخلايا العصبية التي تقوم بإنتاج الدوبامين في الدماغ، خاصةُ في منطقة المادة السوداء Substantia Nigra، ومع تضررها وتلفها تمامًا تتوقف عن إفراز الدوبامين، مما يؤدي إلى اضطرابات حركية تشمل الجسم كله مع تناقص الوظائف العقلية.

هناك علاقة وثيقة بين الباركنسون وبطء الحركة، تظهر إما بشكل واضح مثل الرعشة، التي بسببها أُطلق على المرض اسم “الشلل الرعاش”، كما تظهر أيضًا في فقدان التوازن وعدم استقرار المريض حين السير، بالإضافة إلى التيبس العضلي وآلام الجسم عند محاولة التحرك وأداء الأنشطة اليومية المعتادة.

 

ما هو بطء الحركة Bradykinesia

يعد بطء الحركة تعريفًا دقيقًا للقصور في القدرة على أداء الحركات الطبيعية لجسم الإنسان بالسرعة والدقة المطلوبة، حيث إن مصابي الباركنسون وبطء الحركة يعانون التباطؤ في بدء الحركات الجسدية وتنفيذها، كما تتأثر أيضًا طبيعة الحركات في الذراعين والساقين وكذلك أعضاء الجسم المختلفة، مما يؤثر حتى على حركة العين وتعبير الوجه والبلع.

يظهر بطء الحركة في كافة أنشطة المريض اليومية، فتجده يقوم من مقعده بصعوبة، كما أنه لا يستطيع المشي بخطوات منتظمة، ولا يستطيع الكتابة كما كان معتادًا سابقًا، بالإضافة إلى فقدانه القدرة على أداء الحركات الدقيقة مثل استخدام أدوات الطعام أو ربط أشرطة الملابس أو غير ذلك.

 

ما العلاقة بين الباركنسون وبطء الحركة؟

في السطور التالية نشرح لكم بشكل واضح طبيعة العلاقة بين الباركنسون وبطء الحركة، ولماذا يؤثر باركنسون على الحركة بالطريقة المعروفة:

مرض باركنسون يحدث حينما تنخفض مستويات الدوبامين في الدماغ، وغالبًا ما تتلف الخلايا التي تنتج الدوبامين في منطقة العقد القاعدية في المخ، وهذا ما يسبب عدم القدرة على إجراء التواصل العصبي اللازم والمطلوب لتنظيم حركة الجسم.

من جانب آخر فإن الدوبامين هو ناقل عصبي يمنح النبضات الكهربائية القدرة على توصيل الأوامر أو الإشارات العصبية من الجسم إلى المخ والعكس، ومع عدم وجود هذا الناقل العصبي في مناطق معينة في المخ بصورة كافية يفقد المخ القدرة على تنظيم حركة الجسم، سواء في الأطراف أو في عضلات الجسم الخاصة بالوجه أو الجسد بشكل عام.

لا يتأثر مريض باركنسون ببطء الحركة الجسدية فقط، بل إن التأثير يشمل حتى قدرته على البلع والتوازن، كما يؤثر أيضًا على نبرة الصوت وضبط المدى الحركي.

 

كيف يؤثر الباركنسون وبطء الحركة على مريض الشلل الرعاش؟

التأثير على الحركة من أهم الأعراض التي تميز مرض الشلل الرعاش، وبسبب عدم قدرة المريض على الحركة بشكل طبيعي تتأثر حياته بالأشكال التالية:

  • يصبح المريض أكثر بُطئًا في أداء الحركات المعتادة، ويقصد بذلك كل الحركات التي يحتاج إلى أدائها. 
  • لا يتمكن المريض من المشي بنفس السرعة المعتادة، كما تُصبح عملية القيام من الجلوس والمشي أصعب بكثير مما سبق.
  • حين تلاحظ الطريقة التي يسير بها مريض باركنسون، تجد أن الخطوات أصبحت قصيرة وبطيئة، ورغم ذلك يحدث تجمد مفاجئ أثناء المشي، مما يسبب فقد التوازن والسقوط.
  • يعاني مريض باركنسون أيضًا من الجُمود العضلي، ما يعني أن العضلات تتقلص فجأة عند محاولة الحركة، وهذا يؤدي إلى آلام شديدة بالجسم وإرهاق مستمر.
  • لا يصبح المريض قادرًا على التعبير بالوجه، وحتى إن طريقة لفظه للكلمات تصبح أبطأ وأكثر رتابة، ومع ذلك فهو يفقد أيضًا الحركات التلقائية التي تتم في المواقف المختلفة.
  • لا يتمكن المريض من القيام بأنشطته العادية، فحتى محاولة غسيل الأسنان أو ارتداء الملابس تصبح مرهقة جدًا، لذلك فهو يحتاج إلى المساعدة مع الوقت.
  • تتم ملاحظة كثرة إسقاط الأشياء من يد المريض، وليس هذا بسبب الرعشة فقط، بل بسبب عدم القدرة على تثبيت الأشياء في اليد وإمساكها.
  • بالطبع الرعشة من أهم الأعراض التي تظهر على المريض وتؤثر على حياته بالكامل، حتى إنها تؤثر على حالته النفسية والجسدية وتحرمه من استقلاليته وقدرته على خدمة نفسه.

 

هل يساعد النشاط البدني في علاج بطء الحركة؟

بالتأكدي، فمن المعلوم أن مرض باركنسون في المراحل الأولى يتطور ببطء في معظم الحالات؛ لذلك من المهم جدًا أن يتم اكتشافه مبكرًا وبدء علاجه عن طريق النشاط البدني الذي يساعد بالفعل في الوقاية من بطء الحركة وتحسين التكيف العصبي، وحتى إذا تم اعتماد النشاط البدني في مرحلة بدء ظهور الأعراض، سيكون مفيدًا لتأخير تطور المرض.

يساعد النشاط البدني في تحسين الأداء الحركي للمريض، كما أنه يزيد من القوة العضلية، ويساعد على الحفاظ على التوازن والتنسيق العضلي، مع العلم أن المريض قد يحتاج للخضوع إلى تمارين معينة لتحسين ليونة العضلات.

أشارت العديد من الدراسات إلى أن الحفاظ على مستوى عالي من النشاط البدني، وممارسة تمارين علاجية متخصصة، قد يكون له أثر في الحفاظ على خلايا الدوبامين ومنع تلفها السريع، ما يعني أن النشاط البدني كفيل بإيقاف تطور المرض وإبطاء أعراضه.

النشاط البدني المدروس في حالات الشلل الرعاش لا يساعد فقط على تحسين حياة المريض وتأخير تفاقم بطء الحركة، لكنه أيضًا يساعد على تحسين الحالة النفسية والحفاظ على نمط حياة إيجابي، مع منح المريض الفرصة للاستقلالية والاعتماد على الغير بأقل قدر ممكن.

 

كيف يتم علاج بطء الحركة الناجم عن باركنسون؟

يمكن علاج بطء الحركة الناتج عن الإصابة بمرض باركنسون عن طريق ما يلي:

العلاج الدوائي

يصف الطبيب للحالات أدوية علاجية حسب تطور المرض، ومن أهم العقاقير الطبية “ليفودوبا” الذي يُعد من أفضل العلاجات لمشكلة بطء الحركة، لأنه يساعد على تعويض نقص الدوبامين في الدماغ، مما يساهم في استعادة المخ القدرة على السيطرة الحركية.
هناك أيضًا أدوية أخرى تساعد على زيادة إنتاج الدوبامين، وكذلك مضادات الكولين التي يتم تناولها من أجل تحسين الأعراض، خاصةً بطء الحركة والرعشة.

العلاج الجراحي

يقوم دكتور علي صلاح بإجراء جراحة كي نواة المهاد للسيطرة على الرعشة وبطء الحركة، كما أنها تحقق نتائج سريعة ولا تتطلب التخدير الكامل، وبعد إجراء هذه الجراحة لا يحتاج المريض إلى أدوية تحفيز إنتاج الدوبامين.
من الممكن أيضًا إجراء جراحة التحفيز العميق للدماغ، التي تعتمد على توصيل أقطاب كهربائية إلى العقد القاعدية في المخ لتحفيز النشاط العصبي وتقليل بطء الحركة وتيبس العضلات.

 

الأسئلة الشائعة حول الباركنسون وبطء الحركة

إذا كنت تحتاج إلى طرح أسئلة أخرى حول الباركنسون وبطء الحركة، اطلع على ما نقدمه لك من أسئلة تكررت كثيرًا على ألسنة المرضى وذويهم، وقد تجد فيها ما يلائمك، وإذا لم يكن الأمر كذلك، يمكنك التواصل معنا من خلال الموقع لطرح الأسئلة التي تحتاج إلى إجابتها.

هل مرض باركنسون يسبب بطء الحركة؟

نعم، يؤثر مرض باركنسون بشكل كبير على الحركة، ومن أعراض الباركنسون بطء الحركة والرعشة، وذلك بسبب انخفاض نسبة الدوبامين في المخ، والذي يعمل كناقل عصبي للإشارات العصبية الحركية.

هل مريض الباركنسون ينام كثيراً؟

نعم، من أهم أعراض مرض باركنسون اضطرابات النوم، فتجد المريض إما ينام كثيرًا أو تقل ساعات نومه، مع زيادة التعرض للأرق والكوابيس.

كيف يتم علاج بطء الحركة في مرض باركنسون؟

هناك علاجات دوائية وأيضًا إجراءات جراحية لعلاج بطء الحركة، ويمكنك التواصل معنا لطلب جلسة تشخيصية لتعرف أي نوع من التدخلات الطبية يناسب حالتك.

 

ختامًا فإن الباركنسون وبطء الحركة تربطهما علاقة قوية، لأن الباركنسون عبارة عن مجموعة من الأعراض التي تحدث جراء عدم وجود الدوبامين في المخ بشكل كافٍ، ويمكنك التواصل معنا للفحص وتحديد أفضل الإجراءات العلاجية التي تناسبك.

دكتور محمد القزاز

جميع الحقوق محفوظة – دكتور علي صلاح

WeCreativez WhatsApp Support
يمكنك طرح استشارتك من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءاً .. وسيقوم احد اعضاء الفريق الطبي بالرد عليك في اسرع وقت
كيف يمكنني مساعدتك