News

medical articles

الجهاز العصبي المركزي ، وأهم الأمراض التي تصيبه

الجهاز-العصبي-المركزي.webp

الجهاز العصبي المركزي يعمل بمثابة مدير في جسم الإنسان، وله الكثير من اى ظائف التي يؤديها بسرعة وكفاءة، لكن قد تصيبه بعض الأمراض والمشكلات التي تؤثر على حياة المصاب أو تسبب وفاته، ومن خلال مقالنا نتعرف على هذا الجماز وأهميته وكذلك أهم الأمراض التي تصيبه وطريقة الحفاظ عليه بعيدًا عنها، لذلك تابع معنا.

 

ما هو الجهاز العصبي المركزي؟

الجهاز العصبي المركزي Central Nervous System – CNS هو نظام القيادة العليا في جسم الإنسان، حيث يقوم بدور مركز التحكم بالجسم، ويتركب من نسيج عصبي متكامل داخل الدماغ والحبل الشوكي الموجود داخل العمود الفقاري، وهو المسؤول الأول عن تلقي المعلومات الحسية ومعالجتها كما أنه يؤدي الحركات الإرادية واللاإرادية على مستوى الجسم.

 

ما هي وظيفة الجهاز العصبي المركزي؟

ماهي الوظائف التي يقوم بها ذلك التركيب العصبي في جسم الإنسان؟ بما أنه المتحكم الأول في عمليات المعالجة والتحكم الكامل بالجسم فهو يقوم بما يلي:

  • استقبال ومعالجة المعلومات الحسية، فهو يجمع المعلومات من الأعصاب الحسية ويعالجها ليتخذ القرارات المناسبة للجسم.
  • التنسيق الحركي، حيث ينسق حركة أجزاء الجسم المختلفة لضمان عملها بشكل مناسب، ويتعلق ذلك بالحركة الإرادية والأفعال التي يقوم بها الإنسان.
  •  الحفاظ على التوازن الداخلي الذي يضمن بقاء الكائن الحي، وذلك لتنظيمه العمليات الحيوية بالجسم مثل ضبط درجة الحرارة والتوازن المائي والهرموني وغيرها.
  • التحكم في الوظائف المعرفية، مثل التخطيط واتخاذ القرار والذكاء والمشاعر وغيرها.

 

أهمية الجهاز العصبي المركزي

تحدثنا عن وظائف الجهاز العصبي المركزي فما هي أهميته؟ يعد الجهاز العصبي جزء بالغ الأهمية من جسم الإنسان للأسباب التالية:

  • يساعد على إبقاء الإنسان حيًا عبر تنظيم العمليات الحيوية في جسمه.
  • يمهد له رؤية البيئة المحيطة بشكل شامل، وفهم كل عناصرها لاتخاذ قرارات مناسبة للموقف وحسب الاحتياجات.
  • يمكن الإنسان من الحركة وإشباع الاحتياجات وحماية الجسم من الأذى.
  • يمكنه من إجراء العمليات المعرفية الناتجة عن تنظيم عمل الذاكرة والقدرة على التعلم والتفكير والتحليل وغيرها.
  • ينظم عمل الأجهزة الداخلية بالجسم، مثل الجهاز الهرموني وجهاز المناعة وغيرها.
  • يؤثر أيضًا على الجانب الوجداني وينظم انفعالات الإنسان العصبية ليشعر بالسعادة أو التكيف أو غيرها.

 

بنية الجهاز العصبي في جسم الإنسان

يتكون الجهاز العصبي من قسمين أساسيين يتمثلان فيما يلي:

الجهاز العصبي المركزي

 ويتكون من مناطق مختلفة، منها:

  • الدماغ

يقع داخل عظام الجمجمة، وهو الجزء الرئيسي في الجهاز العصبي، والمسؤول عن التعلم والتفكير والحركة والإحساس والشعور، وهو يضم التالي:

  • المخ: هو أكبر جزء في الدماغ، حيث يمثل ثلثين وزن الدماغ الكلي، له 4 فصوص تشمل القشرة المخية والمادة الرمادية والبِنية تحت القشرية التي تشمل العقد القاعدية، وهو الذي يتحكم بالإدراك والحركة كما يقوم بعمليات التفكير وفهم الإشارات التي ترسلها الحواس.
  • المهاد: هيكل له نصفين أيمن وأيسر، يربط بين المادة الرمادية والدماغ البيني، ووظائفه تتمثل في استقبال الإشارات من الحواس وإرسالها للقشرة المخية، كما أنه يشارك في نقل الأوامر الحركية من المخ للجسم، وينظم العواطف والحالة المزاجية.
  • المخيخ: يشبه المخ إلى حدٍ ما، ويقع في الجزء الخلفي السفلي من الدماغ، وهو المسؤول عن تنسيق الحركة والتوازن في الجسم، وكذلك تعلم الحركات الدقيقة، كما يشارك في بعض الوظائف المعرفية والعاطفية.
  • جذع الدماغ: منطقة تقع أمام المخيخ بين المهاد والحبل الشوكي، تعمل كجسر عصبي يربط بين المخ والمخيخ والعمود الفقري، ويتكون من الميدبرين والجسر والنخاع المستطيل، ومن أهم وظائفه تمرير الإشارات العصبية بين المخ والمخيخ والحبل الشوكي، وتنظيم العمليات الحيوية والوعي والنوم.
  • الحبل الشوكي

وهو مجموعة من الأعصاب تُعرف باسم ذيل الحصان، وتمتد من الدماغ -تحديدًا من النخاع المستطيل- إلى آخر الظهر، وهي تعمل على نقل الرسائل الموجهة من الدماغ لباقي الجسم، كما يُشغل ردود الفعل الانعكاسية.

يتكون الحبل الشوكي من 31 زوج من الأعصاب الشوكية، كما أنه يتميز بوجود تضخمين عصبيين في المناطق التي تغذي الأطراف، وهما التضخم العنقي للأطراف العلوية، والتضخم القطني للأطراف السفلية.

  • المادة البيضاء

هي نسيج مكون من محاور عصبية وخلايا داعمة، وتقع داخل الدماغ والحبل الشوكي، ومحاور الخلايا العصبية فيها مغطاة بالميالين الذي يمنحها اللون الأبيض، وهي تعمل كشبكة اتصالات عصبية تنقل الإشارات بين كل مناطق المخ والحبل الشوكي.

الجهاز العصبي المحيطي PNS

عبارة عن شبكة عصبية موجودة في الدماغ والحبل الشوكي، ويتكون من قسمين فرعيين هما:

  • الجهاز العصبي الجسدي Somatic NS

هو جزء من الجهاز العصبي الطرفي المسؤول عن الإحساس الخارجي بالمؤثرات والحركات الإرادية مثل المشي والسباحة والكتابة وغيرها، ويتركب من أعصاب حسية وأعصاب حركية.

  • الجهاز العصبي الذاتي Autonomic NS

هو أيضًا جزء من الجهاز العصبي الطرفي، لكنه مسؤول عن التحكم في الوظائف الحيوية التي تعمل بصورة لا إرادية مثل تنظيم ضربات القلب والتنفس وإفرازات الغدد.

 

ما هي الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي المركزي؟

تؤثر بعض الأمراض على الجهاز العصبي المركزي وطريقة عمله، ومن أهمها:

  • السكتة الدماغية: وهو تعرض أجزاء من الدماغ للتلف بسبب عدم وصول الدم للمخ لفترة طويلة، ويحدث ذلك بسبب انسداد في أحد شرايين الدماغ أو حدوث نزيف فيه.
  • التهاب السحايا: السحايا هي الأغشية التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي وتلتهب بسبب العدوى البكتيرية أو الفيروسية ويمكن أن تؤدي إلى تلف دائم في الجهاز العصبي أو الوفاة.
  • التهاب الدماغ: حيث يحدث التهاب فيروسي في نسيج الدماغ، يؤدي إلى مشكلات عصبية مختلفة تؤثر على حياة المصاب.
  • السل العصبي: وهي حالة ينتشر فيها مرض السل إلى الجهاز العصبي عبر الدم.
  • التصلب اللويحي أو التصلب العصبي المتعدد: وهو مرض مناعي ذاتي يصيب غمد الميالين ويعيق إرسال الإشارات العصبية، وهو يسبب إعاقات بين الشباب، وأكثر مصابيه من الإناث.
  • التهاب النخاع والعصب البصري: نوع من الالتهابات التي تصيب الحبل الشوكي والعصب البصري مما يُفقد المريض البصر والتحكم في بعض أجزاء الجسم منها المثانة والأطراف.
  • التهاب الدماغ المناعي: يحدث التهاب في الجهاز المناعي الخاص بالخلايا العصبية، مما يسبب نوبات صرع وتغيُر الحالة العقلية للمريض.
  • التهاب الأوعية الدموية الخاصة بالجهاز العصبي: يقلل من تدفق الدم إلى المناطق المصابة، مما يسبب سكتة دماغية أو صداع وارتباك أو غير ذلك.
  • باركنسون: وهو الذي يأتي بعد تلف خلايا إنتاج الدوبامين مما يسبب الرعشة وبطء الحركة وضعف التوازن وغيرها.
  • ألزهايمر: يحدث بعد تراكم البروتينات الضارة، مما يسبب تراجع في الذاكرة والتفكير والسلوك ويؤدي بالنهاية للإصابة بالخرف.
  • التصلب الجانبي الضموري: الذي يسبب تدهور في الخلايا الحركية ويُضعف العضلات شيئًا فشيئًا حتى يصل الضعف إلى عضلات التنفس فيموت المريض.
  • ضمور الجهاز المتعدد: اضطراب آخر شبيه بباركنسون، لكنه يشمل مشاكل الحركة ومشاكل أخرى في الجهاز العصبي الذاتي.
  • الصرع: نوبات تحدث بسبب تغيرات مؤقتة في النشاط الكهربائي بالدماغ ويسبب الهلوسة وفقدان الوعي.

 

كيفية الحفاظ على صحة الجهاز العصبي المركزي

هناك إجراءات كثيرة يمكن اتخاذها للحفاظ على صحته، وتحسين نمط الحياة بصورة عامة، ومن أهمها:

  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الحصول على تغذية تعزز صحة الدماغ والنخاع العصبي، على أن تشمل الخضروات والحبوب الكاملة ومصادر أوميجا 3.
  • النوم الجيد والمنتظم.
  • القيام بأنشطة ذهنية واجتماعية وتعلُم مهارات جديدة ولغات متنوعة، فمع كل نشاط نتعلم منه يتم تعزيز الروابط العصبية وتحسينها.
  • اتباع نظام صحي فعال للتعامل مع الضغوط والأزمات بشكل صحيح
  • الاهتمام بالفحوص الطبية الدورية.
  • الابتعاد عن التدخين والإدمان .
  • متابعة الأمراض المزمنة والاهتمام بالسيطرة عليها.

 

الأسئلة الشائعة

الجهاز العصبي المركزي مهم جدًا في الجسم، لذلك من الضروري الحفاظ عليه ومتابعة حالته أولًا بأول، وإن كانت هناك أسئلة تحتاج إلى إجاباتها اطلع على نماذج الأسئلة الواردة لعلك تجد أسئلتك بينها.

ما هي مكونات الجهاز العصبي المركزي؟

يتكون من الدماغ والحبل الشوكي كأجزاء تشريحية أساسية بما يشملانه من مناطق وروابط عصبية.

كيف أعرف أن لدي خلل في الجهاز العصبي؟

يظهر الخلل في صورة أعراض تشمل انخفاض الوظائف العقلية وتغيرات السلوك ونمط التفكير أو شعور بالخدر وانعدام الإحساس أو ضعف العضلات أو الإرهاق المستمر بصورة مريبة مع حالة مزاجية منخفضة، ويمكنك إجراء تقييم شامل في عيادتنا المتخصصة للتأكد من أن الأعراض تشير إلى خلل فعلي.

ما الفرق بين الجهاز العصبي والجهاز العصبي المركزي؟

الجهاز العصبي يشمل كل الأجهزة العصبية الأخرى في الجسم، بينما الجهاز العصبي المركزي فهو واحد من الأنظمة الرئيسية التي تتحكم في العمليات الأكثر حساسية بالنسبة لجسم الإنسان.

دكتور محمد القزاز

جميع الحقوق محفوظة – دكتور علي صلاح

WeCreativez WhatsApp Support
يمكنك طرح استشارتك من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءاً .. وسيقوم احد اعضاء الفريق الطبي بالرد عليك في اسرع وقت
كيف يمكنني مساعدتك