News

medical articles

أعراض نقص الدوبامين في الدماغ ، 10 آثار لقلة إنتاجه

أعراض-نقص-الدوبامين-في-الدماغ-1-1200x655.webp

أعراض نقص الدوبامين في الدماغ تظهر في صورة سلوكيات ومشاعر مختلفة، حيث أن المصاب يعاني من تحول كبير في نمط حياته ومشاعره بعد قلة إفراز الدوبامين، ولكن لماذا يحتاج المرء للدوبامين؟ وما هو الدور الذي يقوم به في الجسم؟ وكيف يمكن التأكد من انخفاض نسبته في الدماغ؟ هذا ما نوضحه من خلال موضوعنا.

 

ما هو الدوبامين؟

الدوبامين هو ناقل عصبي كيميائي، يتم إفرازه في المخ من خلال خلايا عصبية تُعرف باسم “المادة السوداء”، والهدف من ذلك هو الاعتماد عليه في نقل الإشارات بين الخلايا العصبية.

يُطلق على الدوبامين لقب “هرمون السعادة”؛ لأن إفرازه في المخ يزداد حين الحصول على مكافأة، أو التعرض لتجربة سعيدة أو ممارسة نشاط مفضل، لذلك فهو يعزز الرغبة في القيام بأفعال مستحسنة طلبًا للمكافأة والشعور الجيد.

 

ما وظيفة الدوبامين في الجسم؟

بما أن أعراض نقص الدوبامين في الدماغ تؤثر على طبيعة الحياة فإن دور الدوبامين في الجسم مهم، فهو يتمثل في قيامه بوظائف تساعد المرء على الإنجاز والإنتاجية في جوانب حياتية مختلفة، منها:

  • تعزيز السلوكيات الإيجابية وربطها بمشاعر جيدة، مثل الشعور بالتقدير والإنجاز.
  • زيادة التركيز وتحسين القدرة على التعلم بالاعتماد على الذكريات والربط بين السلوك والثواب الناتج عنه.
  • التحكم في حركة الجسم عمومًا سواء المهارات الحركية الكبرى أو الدقيقة.
  • يحسن من الحالة المزاجية ويساهم في تنظيم النوم.
  • يساعد على ضبط الإفرازات الهرمونية، بالإضافة إلى تحسين ضغط الدم ورفع كفاءة وظائف الكلى والجهاز الهضمي.

 

ما هي المناطق التي يتم إنتاج الدوبامين فيها؟

أعراض نقص الدوبامين في الدماغ تظهر عندما لا يتم إنتاجه بشكل كافي، وهناك أكثر من منطقة بالمخ تعمل على إفراز الدوبامين وإنتاجه، وهي خلايا توجد في المناطق التالية:

  • المادة السوداء، وتقع في الدماغ المتوسط، بين الدماغ الأمامي والنخاع المستطيل.
  • المنطقة السقيفية البطنية تقع بجوار المادة السوداء في الدماغ المتوسط.
  • منطقة تحت المهاد، التي تقع أسفل المهاد في قاعدة الدماغ الأمامي.

 

لماذا ينخفض الدوبامين في الدماغ؟

أعراض نقص الدوبامين في الدماغ تنتج عن أسباب عديدة تؤدي إلى انخفاض نسبة الدوبامين التي يتم إفرازها في الجسم، ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:

  • الإصابة بأمراض عصبية مثل مرض باركنسون “الشلل الرعاش”.
  • المرور باضطرابات نفسية مثل الإصابة بالاكتئاب أو فرط الحركة وتشتت الانتباه.
  • بعض الطفرات الجينية تسبب تقليل إنتاج الدوبامين أو تخفيض نسب استقباله والاستفادة منه في الجسم.
  • اتباع نمط غذائي غير صحي، مثل تناول الدهون والسكريات بقدر كبير يقلل من إنتاج الدوبامين مما يسبب عدم استقباله جيدًا.
  • نقص بعض الأحماض الأمينية في الجسم مثل التيروزين والفينيل.
  • المعاناة من الضغط المستمر في نمط الحياة العام تؤدي لارتفاع هرمون الكورتيزول، مما يسبب تثبيط إنتاج الدوبامين.
  • عدد ساعات النوم غير الكافي يخفف من حساسية مستقبلات الدوبامين، مما يسبب اضطراب مستوياته.
  • تناول الكحوليات والمخدرات يسبب زيادة في إفراز الدوبامين في البداية، ومع الاستمرار ينخفض إنتاجه في المخ مع تلف المستقبلات الخاصة به.
  • كثرة استخدام المنبهات الرقمية التي تجعلك معتادًا على المكافآت السريعة، مما يؤدي إلى انخفاض الشعور بآثار الدوبامين.
  • عدم الاهتمام بممارسة الأنشطة البدنية والرياضية.
  • التعرض للتسمم البيئي بالمواد الكيميائية أو المعادن الثقيلة.
  • كبر السن يتضمن انخفاض إنتاج الدوبامين مع حساسية أقل لمستقبلاته بصورة طبيعية.

 

ما هي أعراض نقص الدوبامين؟

كيف تعرف أن إنتاج الدوبامين لديك منخفض؟ هناك أعراض نقص الدوبامين في الدماغ التي إذا ظهرت لديك فأنت تعاني إما انخفاض إنتاجه أو قلة حساسية مستقبلاته، مع العلم أن الأعراض قد تختلف باختلاف السبب، ومنها:

أعراض نفسية وعاطفية

  • من أهم أعراض نقص الدوبامين في الدماغ ألا تشعر أنك تريد إكمال مهامك حتى إذا كانت هناك دوافع للقيام بها، وعدم وجود شعور تحفيزي مما يؤدي إلى اللامبالاة.
  • الأنشطة التي كانت تجدد السعادة لديك لم تعد ذات معنى، وإذا قمتَ بتأديتها لن تشعر بالسعادة كما كنتَ سابقًا.
  • مشاعر حزينة وقلق بلا سبب واضح أو لأسباب غير منطقية، بالإضافة إلى الانفعال الزائد مع المواقع المختلفة.
  • الرغبة في الانعزال مع ضعف الثقة في النفس.
  • انخفاض القدرة على التركيز مع ذاكرة منخفضة، بالإضافة إلى صعوبة في اتخاذ القرارات أو تذكر الأحداث.

أعراض حركية وجسدية

  • الشعور المستمر بالإرهاق والتعب حتى عند الاستيقاظ من فترة نوم كافية.
  • المعاناة من نوم غير منتظم، أو نعاس مفرط طوال اليوم وفي أي وقت.
  • تيبس عضلي وألم عند الحركة، وهو من أهم أعراض نقص الدوبامين في الدماغ لدى مرضى باركنسون.
  • شعور مستمر بالاحتياج إلى تحريك الساقين.
  • الشكوى من إمساك مزمن أو مشاكل في البلع أو الارتجاع المعوي.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • تغيرات في الشهية.
  • البحث المفرط عن المكافآت حتى بالطرق غير الصحيحة.

 

ما فائدة نقص الدوبامين؟

أحيانًا ما يحتاج الإنسان إلى نسبة أقل من الدوبامين، على الرغم من أن هذا الانخفاض محدد بمستوى معين إلا أنه قد يفيد فيما يلي:

  • إعادة ضبط مستقبلات الدوبامين بحيث تتأثر بنسب ضئيلة منه.
  • مع بداية كل يوم تحتاج إلى تخفيض الدوبامين لمنع التوتر والقلق.
  • أحيانًا ما تحتاج لنسبة أقل منه لتركيز افضل مع مستوى ثابت من الطاقة اليومية.
  • منع الاعتماد الكامل على المكافآت للشعور بالسعادة.
  • بفضل تخفيض المكافآت والدافعية الشديدة تتمكن من إيجاد السعادة بأبسط التفاصيل.
  • تقليل تشتيت الذهن بسبب التحفيز المستمر.

“يحسن كل هذا من الصحة النفسية ويعزز من التوازن الوجداني، ولكن انخفاض الدوبامين أكثر من القدر الطبيعي أو انعدام حساسية مستقبلاته تؤدي إلى مشاكل لا حصر لها، وأعراض مؤلمة قد تحيل المرء إلى وضع خطِر”.

 

طرق الكشف عن نقص الدوبامين

كيف نتأكد من أن الدوبامين لديك منخفض بشكل مستمر وانخفاضه يؤثر سلبًا على عمل الدماغ؟ هناك طرق عديدة يعتمدها د. علي صلاح وهي كالتالي:

  • التقييم السريري الذي يتم خلاله معرفة التاريخ الطبي مع السؤال عن الأعراض التي قد تؤكد انخفاض نسبة الدوبامين.
  • إجراء فحص عصبي للأداء الحركي والكشف عن أعراض نقص الدوبامين في الدماغ.
  • إجراء تحاليل وفحص الدم والبول للتأكد من النواقل العصبية ونسبتها.
  • تحليل السائل الدماغي للتأكد من انخفاض النواقل العصبية.
  • تصوير الناقلة الدوبامينية باستخدام SPECT scan، وتستخدم لحالات معينة.
  • إجراء الاختبارات الوراثية التي تساهم في كشف الطفرات الجينية.

 

أمراض تسبب نقص الدوبامين في الجسم

فيما يلي نذكر لك بعض الأمراض المرتبطة بمستويات الدوبامين في الدماغ، وهي تعمل كأسباب مباشرة لانخفاضه عن المستويات الطبيعية بشكل مستمر، منها:

الاكتئاب

الاكتئاب هو مرض نفسي يسبب فقد الدافعية والحزن المستمر وعدم الشعور بالسعادة بشكل حقيقي، بل إن بعض المرضى يتصنعون البهجة ولا يجدونها، وهذا بسبب تثبيط نظام المكافأة في الجسم وفقد القدرة على الاستمتاع، وفي نفس الوقت يرتفع نشاط إنزيم MAO-A الذي يكسر الدوبامين ويسبب التوتر المزمن، مما يسبب تلف مستقبلات الدوبامين، ولذلك يعد من أولى أسباب الإصابة بانخفاض إفراز الدوبامين في الدماغ.

الفصام العقلي

تظهر أعراض نقص الدوبامين في الدماغ لمصابي الفصام العقلي لأنه يسبب عدم التوازن في إنتاج الدوبامين، فيتم إفرازه بسخاء تارةً مما يسبب الهلاوس والأوهام، ويخفضه تارةً أخرى مما يسبب الانطفاء والانزواء وفقد الدافعية ومشاكل التفكير، ويسبب الإضرار بمستقبلاته وعدم الاستفادة منه.

مرض السكري من النوع الثاني

يسبب مرض السكر من النوع الثاني خلل في إنتاج الدوبامين، مما يسبب أضرار عصبية ويخفف من تأثر الدماغ بإفرازه، كما أن الأنسولين لا يقلل مستويات السكر في الدم، بل يقلل من إنتاج الدوبامين أيضًا.

الباركنسون

مرض باركنسون يرتبط أساسًا بتضرر خلايا المادة السوداء وتوقفها عن إنتاج الدوبامين، بحيث أن أعراضه تظهر حينما تكون تلك الخلايا تضررت بنسبة تصل إلى 80%، وقدر رجح الأطباء أن تلك الخلايا تتضرر بسبب تراكم بروتين α‑synuclein وكذلك الإجهاد التأكسدي، وقد يحدث أيضًا بسبب الالتهابات العصبية المزمنة.

 

طرق زيادة الدوبامين في الجسم طبيعيًا

هناك طرق طبيعية كثيرة تساعدك على زيادة الدوبامين في الجسم، ومنها:

  • تنظيم النوم، وثبات عدد ساعاته على أن يكون كافيًا ويتراوح بين 7 إلى 9 ساعات.
  • الانتظام في ممارسة الرياضة بشكل يومي، خاصةً التمارين الهوائية.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على التيروزين، مثل المكسرات والألبان والبيض وغيرها.
  • تقليل الدهون والسكريات والتركيز على الزيوت الصحية والنشويات.
  • الاهتمام بأنشطة إبداعية مثل الرسم، وكذلك الاستماع للموسيقى.
  • التعرض للشمس من 15 إلى 30 دقيقة يوميًا في الصباح الباكر أو عند الغروب.
  • ممارسة اليوجا وتمارين التأمل.
  • الاستحمام بماء بارد لتحسين الوظائف العصبية بشكل عام.
  • تقسيم المهام إلى أهداف أصغر، والاحتفال بإنجازها بشكل لطيف ومحبب.
  • زيادة التفاعل الاجتماعي وعدم الانسياق وراء الرغبة في العزلة.

“إذا لم تكن تلك المحاولات مجدية عليك التواصل معنا فورًا”.

 

الأسئلة الشائعة حول أعراض نقص الدوبامين في الدماغ

فيما يخص أعراض نقص الدوبامين في الدماغ عليك أن تعرف إجابات الأسئلة التي تحتاج إليها، لذا نقدم لك إجابة الأسئلة التالية، وننتظر اسئلتك الخاصة، ومن أبرز هذه الأسئلة ما يلي:

هل يمنح الدوبامين السعادة؟

لا، الدوبامين مجرد ناقل عصبي يزداد إنتاجه حين الشعور بالسعادة الناتجة عن الإنجاز أو المكافأة، لكنه يجعل المرء يريد أن يفعل ما يمنحه السعادة، أي أنه يُعزز الدافعية للإنجاز.

متى يُفرز الدوبامين؟

هناك مواقف عديدة يتم إنتاج الدوبامين فيها، مثل الوقت الذي تتناول فيه طعامًا تحبه، أو التعرض لمحفز فوري ونيل مكافأة، أو تحقيق هدف أو إبتكار والاستماع للموسيقى وكذلك التعرض لأشعة الشمس.

هل الدوبامين هرمون؟

لا، الدوبامين هو ناقل عصبي كيميائي وليس هرمون.

دكتور محمد القزاز

جميع الحقوق محفوظة – دكتور علي صلاح

WeCreativez WhatsApp Support
يمكنك طرح استشارتك من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءاً .. وسيقوم احد اعضاء الفريق الطبي بالرد عليك في اسرع وقت
كيف يمكنني مساعدتك