انخفاض ضغط الدم الموضعي وعلاقته بالباركنسون

انخفاض ضغط الدم الموضعي وعلاقته بالباركنسون أشارت إليه عدة أبحاث طبية، حيث اكتشف الأطباء أن عارض هبوط ضغط الدم أحد الأعراض الجانبية المرضية التي تصيب مريض الباركنسون لعدة أسباب سوف نذكرها لاحقًا، بالإضافة إلى توضيح عدة نصائح هامة لتجنب هذا العارض، وتجنب مخاطره، وتوضيح أضرار عدم علاجه كذلك.
تعريف انخفاض ضغط الدم الموضعي وعلاقته بالباركنسون
يشار إلى انخفاض ضغط الدم الانتصابي بالموضعي كذلك، وكلاهما يعني خفض معدل ضغط الدم لدى المريض عندما يغير من وضعية سكونه إلى وضعية أخرى، كأن يقف بعد جلوس، أو ينهض فجأة من وضعية الاستلقاء والعكس، فيشعر بالدوار، ويفقد توازنه، وأحيانًا يسقط أرضًا، وقد يتعرض للإصابة وقتها إن ارطم بشيء صلب أثناء سقوطه.
علاقة ضغط الدم الموضعي بمرض الباركنسون
للأسف يعد نزول ضغط الدم أحد الأعراض المصاحبة لأمراض الجهاز العصبي والتي يأتي الباركنسون في مقدمتها، والتفسير الطبي ببساطة كالآتي: بسبب وجود خلل في الوظائف التي يؤديها الجهاز العصبي لا يستطيع هذا الجهاز التحكم في عملية قبض وبسط الأوعية الدموية كما هو مطلوب منه، وبالتالي يتركز الدم في منطقة الساقين بدلًا من ذهابه للمخ، وبالتالي يشعر مريض الباركنسون بدوار سببه هبوط الضغط.
ومن الناحية العلمية أكدت الأبحاث المجراة بشأن انخفاض ضغط الدم الموضعي وعلاقته بالباركنسون أن 30% تقريبًا من المصابين بهذا المرض يصابون بعارض خفض معدل ضغط الدم، وانخفاض دقات القلب، وهذا يجعله يشعر بدوخة عندما يقف فجأة أو يجلس فجأة أو يستلقي مرة واحدة، وعدم وضوح الرؤية لديه عند حدوث هذا العارض، إلى جانب الشعور بإعياء شديد، وعدم القدرة على الحفاظ على توازنه، إذًا ما السبب في حدوث كل ما سبق؟
أسباب انخفاض ضغط الدم بواسطة الخلايا العصبية
هناك عدة أسباب لهبوط ضغط الدم عند مريض الباركنسون تعود بالأساس إلى خلل الخلايا العصبية، وأسباب حدوث ذلك مع مريض الباركنسون بالذات كالآتي:
- عدم قدرة الخلايا العصبية على أداء مهمتها في قبض وبسط الأوعية الدموية كما يجب.
- بعض الأدوية المعالجة للباركنسون تتسبب بشكل رئيسي في حدوث خفض الضغط مثل: ليفودوبا.
- عدم تناول مقدار مناسب من السوائل بالأخص الماء.
- عند الاستيقاظ من النوم ومحاولة النهوض.
- نقص معدل الأنيميا عند الشخص المصاب بالباركنسون.
- وجود خلل في Baroreflex المعروف باسم المنعكس الضاغط، وهي خاصية خلقها الله في أجسادنا للحفاظ على معدل ثابت لضغط الدم، ترى ما هي علاج تلك الأعراض السابقة، وكيفية علاج تلك الأسباب؟
علاج نزول الضغط عند مرضى الباركنسون
للأسف لا يمكن علاج ذلك العارض المرضي بشكل نهائي مع مريض الباركنسون، حيث أن هذا المرض يندرج تحت قائمة الأمراض المزمنة التي لا يوجد علاج شافي ونهائي لها، لكن يمكن التعايش مع هذا المرض وتخفيف الأعراض المصاحبة له من خلال الآتي:
- تناول الأدوية التي كتبها الطبيب المختص بانتظام، وبالجرعات التي حددها.
- زيادة معدل الملح في الطعام بعد استشارة الطبيب في ذلك أولًا.
- تناول وجبات غير مشبعة أكثر من 3 وجبات في اليوم.
- العمل على رفع مقدمة السرير بمقدار 10سم لتجنب مشكلة هبوط الضغط عند التحرك من الاستلقاء إلى أي وضعية أخرى.
- التحرك ببطء لتغيير الوضعية.
نصائح لتجنب انخفاض ضغط الدم الموضعي
يتطلب من مريض الباركنسون المصاب بانخفاض في معدل ضغط الدم أن يطبق النصائح التالية لتجنب فقدان توازنه، والإصابة فجأة، وبيان تلك الإرشادات كالتالي:
- المتابعة باستمرار مع طبيب ماهر مختص بتلك الحالة المرضية بالذات.
- استشر طبيبك الخاص بشأن الأطعمة المناسبة لوضعك الصحي، ومقدار الملح المناسب.
- عرض الأدوية كلها على الطبيب، للتأكد من عدم مساهمتها في تخفيض ضغط الدم.
- عدم النهوض فجأة في وضعية الجلوس، بل افعل ذلك بالتدريج.
- الاعتدال جالسًا أولًا إن كنت مستلقيًا، ثم قف بهدوء، ولا تنهض دفعة واحدة.
- مارس رياضة خفيفة تناسب حالتك الصحية، وداوم على ذلك.
- تناول كثير من الماء إن اضطرتك الظروف للوقوف أكثر من اللازم، سوف تساعدك تلك الخطوة على رفع ضغط الدم المنخفض بقدر الإمكان.
- الجلوس فورًا أو الاستلقاء عند الشعور بدوار فقدان الوعي.
- ارتداء جوارب الدعم من أجل تحفيز الدورة الدموية.
أضرار انخفاض ضغط الدم
ماذا يحدث إن لم يعالج مريض الباركنسون هبوط ضغط الدم المتكرر لديه؟ المخاطر التالية هي الإجابة:
- حدوث إغماءات مفاجئة، وبالتالي قد يسقط المريض ويصاب بكسور في الجسم أو إصابة بالرأس عند اصطدامه بالأرض فجأة أو بشيء صلب.
- عدم استقرار نبضات القلب، فتارة تكون متسارعة، وأخرى تكون بطيئة، وهذا يعني صعوبة أدائه مهامه بشكل طبيعي.
- الإصابة ببعض المخاطر الأخرى مثل تضرر العين بسبب هبوط ضغط الدم، أو الخرف المبكر.
- خلل في عمل الكليتين، وأحيانًا يسوء الوضع ليصاب بفشل كلوي لا قدر الله.
- صعوبة في إنجاز المهام اليومية.
- التعرض لخطر الجلطات القلبية إن هبط معدل الضغط الانبساطي فجأة، وبشكل متكرر.
- الهبوط الحاد في ضغط الدم قد يعرض المريض للإصابة بتلف خلايا الدماغ، وقد يزداد الوضع سوءً بحدوث سكتة دماغية وفقدانه الحياة لا قدر الله.
الأسئلة الشائعة:
فيما يخص انخفاض ضغط الدم الموضعي وعلاقته بالباركنسون فإن الأسئلة التالية تكررت كثيرًا، وبيانها كالآتي:
متى يصبح انخفاض ضغط الدم خطير؟
يتعرض مريض الباركنسون إلى مخاطر مرضية شديدة إن أهمل علاج عارض خفض ضغط الدم، فقد يسقط في غيبوبة أو جلطة دماغية لا قدر الله، وأحيانًا تتزايد معدل نبضات القلب أو تنخفض فجأة.
لماذا يعد انخفاض ضغط الدم الانبساطي أخطر؟
الطبيعي أن تصل الدورة الدموية بشكل دوري إلى جميع الأجزاء الحيوية بالجسم بالأخص القلب والدماغ، فإن حدث ضغط دم من النوع الانبساطي حدث خلل في وصول الدم الكافي إلى القلب والدماغ، ويتركز في المنطقة السفلية بالجسم، وبالتالي يتعرض المصاب إلى خطر الجلطات أو فقدان الوعي.
لماذا يكون المريض المصاب بمرض باركنسون أكثر عرضة لخطر انخفاض ضغط الدم الانتصابي؟
لعدة أسباب أهمها انخفاض معدل OH المعروف طبيًا بهبوط ضغط الدم الانتصابي، بالإضافة إلى سلوكيات خاطئة للمريض مثل سوء التغذية، أو قلة تناول السوائل، وإصابته بالمنعكس الضاغط، أو قيامه بأي حركة مفاجئة دون تمهل.
الخلاصة أن انخفاض ضغط الدم الموضعي وعلاقته بالباركنسون بينهما علاقة وطيدة، وأن المريض يتعرض لتدهور في حالته الصحية إن لم يبادر بمتابعة طبيب ماهر في هذا المجال، وهذا ما نوفره لكم عند تواصلكم معنا واستشارتنا لأننا الأفضل على الإطلاق.
