News

medical articles

الفرق بين عملية الموجات فوق الصوتية وكي نواة المهاد في علاج باركنسون

يونيو 26, 2026 by د. علي صلاح0
الفرق-بين-عملية-الموجات-فوق-الصوتية-وكي-نواة-المهاد-1200x1200.webp

اصبحت عملية كي نواة المهاد والموجات فوق الصوتية المركزة من أهم العمليات التي يتم اجراؤها لمرضى الباركنسون الغير مستجيب للعلاج حيث اثبتت هذه الاجراءات فاعليتها في إيقاف الرعشة المصاحبة لمرض باركنسون وتحسين أعراض أخرى مثل التخشب وبطء الحركة

في هذا المقال الطبي يوضح لنا الدكتور علي صلاح استشاري جراحات باركنسون (الشلل الرعاش) الفرق بين عملية الموجات فوق الصوتية وعملية كي نواة المهاد

 

الفرق بين عملية الموجات فوق الصوتية وكي نواة المهاد في علاج باركنسون

يكمن الفرق الأساسي بين العمليتين في طبيعة الإجراء حيث ان عملية الموجات فوق الصوتية المركزة تتم بدون فتح جراحي وتعتمد على توجيه الموجات فوق الصوتية مباشرة نحو بؤرة الرعشة، بينما تحتاج عملية كي نواة المهاد إلى فتح جراحي بسيط تحت تأثير البنج الموضعي لدخول ابرة تردد حراري دقيقة إلى بؤرة الرعشة مباشرة لاستهدافها لكن العمليتين لهما نفس التأثير والنتيجة كونهما يستهدفان نفس البؤرة المسببة للرعشة. وفيما يلي مقارنة تفصيلية بين العمليتين:

أولا: الفرق من حيث طريقة الإجراء وآلية العمل

الموجات فوق الصوتية المركزة MRgFUS: علاج من خارج الجمجمة

  • يستلقي المريض داخل جهاز الرنين المغناطيسي مع تثبيت الرأس بدقة للحفاظ على ثبات موضع العلاج.
  • يوجّه الطبيب حزمًا متعددة من الموجات فوق الصوتية من خارج الجمجمة نحو نقطة دقيقة داخل الدماغ.
  • عند التقاء هذه الحزم في الموضع المستهدف تتولد حرارة محسوبة تؤثر في البؤرة العصبية المرتبطة بالرعشة.
  • يتيح الرنين المغناطيسي متابعة مكان التأثير ودرجة الحرارة أثناء الجلسة.
  • قد يطلب من المريض أداء حركات بسيطة، مثل فتح وغلق اليد أو محاولة الكتابة، لمتابعة استجابة الرعشة أثناء العلاج.

كي نواة المهاد بالتردد الحراري: وصول مباشر إلى البؤرة

  • يحدد الطبيب موضع نواة المهاد باستخدام التصوير والتوجيه التجسيمي.
  • يتم تثبيت رأس المريض لضمان دقة المسار الجراحي.
  • يدخل الطبيب مسبارًا دقيقًا عبر فتحة صغيرة في الجمجمة حتى يصل إلى البؤرة المستهدفة.
  • قبل إحداث الكي النهائي، يختبر الطبيب استجابة المريض من خلال بعض الحركات البسيطة مثل فتح وغلق اليد أو محاولة الكتابة، لمتابعة استجابة الرعشة أثناء العلاج.
  • بعد التأكد من دقة الموضع، تستخدم طاقة التردد الحراري لإحداث كي محدود في المنطقة المرتبطة بالرعشة.
  • يتم الاجراء تحت تأثير البنج الموضعي ولا يحتاج لبنج كلي

 

ثانيًا: الفرق من حيث طريقة الوصول إلى البؤرة المسببة للرعشة

بعد فهم آلية العمل، يمكن النظر إلى مسار العلاج نفسه، هل يصل الطبيب إلى الهدف من الخارج أم يحتاج إلى تدخل مباشر داخل الدماغ؟

المسار في الموجات فوق الصوتية

  • لا يتم إدخال أي أدوات داخل الدماغ.
  • تعبر الحزم الصوتية عظام الجمجمة حتى تصل إلى النقطة المستهدفة.
  • تتم المتابعة أثناء الإجراء من خلال الرنين المغناطيسي.
  • لا يحتاج المريض إلى فتحة جراحية للوصول إلى نواة المهاد.

المسار في كي نواة المهاد

  • يحتاج الطبيب إلى الوصول المباشر إلى الهدف.
  • يتم عمل فتحة صغيرة في الجمجمة.
  • يمر مسبار رفيع عبر مسار محسوب بدقة حتى يصل إلى البؤرة المسؤولة عن الرعشة.
  • بعد الوصول إلى الموضع المناسب، يتم إحداث الكي بالتردد الحراري.

 

ثالثًا: الفرق من حيث درجة التدخل الجراحي

عند المقارنة بين الموجات فوق الصوتية وكي نواة المهاد من حيث درجة التدخل الجراحي، لا يكفي النظر إلى وجود فتحة جراحية فقط، بل يجب فهم ما يتيحه كل إجراء للطبيب أثناء العلاج.

الموجات فوق الصوتية أقل تدخلًا من الناحية الجراحية لأنها:

  • لا تحتاج إلى شق جراحي تقليدي.
  • لا تتطلب عمل فتحة في الجمجمة.
  • لا يتم خلالها إدخال مسبار داخل الدماغ.
  • لا تحتاج إلى زرع جهاز أو بطارية داخل الجسم.
  • تعتمد على توجيه الطاقة من خارج الجمجمة نحو البؤرة المستهدفة.

كي نواة المهاد يعد أكثر تدخلًا لأنه:

  • يحتاج إلى فتحة صغيرة جدًا في الجمجمة.
  • يعتمد على إدخال مسبار دقيق للوصول إلى البؤرة المسببة للرعشة مباشرة.
  • يتم من خلال توجيه دقيق يساعد الطبيب على الوصول إلى البؤرة المستهدفة داخل الدماغ.
  • يسمح للطبيب باختبار البؤرة المسؤولة عن الرعشة أثناء العملية.
  • يتيح الوصول المباشر إلى الهدف قبل إتمام الكي النهائي.

 

رابعًا: الفرق من حيث وسيلة التوجيه أثناء العملية

يعتمد نجاح كلا الإجراءين على الوصول إلى نقطة دقيقة داخل الدماغ، لذلك تستخدم وسائل توجيه مختلفة لضمان استهداف المنطقة المسؤولة عن الرعشة بأكبر قدر ممكن من الدقة.

التوجيه في الموجات فوق الصوتية المركزة

  • يتم العلاج تحت متابعة مستمرة بالرنين المغناطيسي.
  • تساعد الصور اللحظية على تحديد موضع الهدف بدقة.
  • يمكن للطبيب مراقبة درجة الحرارة في المنطقة المستهدفة أثناء الجلسة.
  • تستخدم استجابة المريض وتحسن الرعشة كجزء من تقييم دقة الاستهداف.

التوجيه في كي نواة المهاد

  • يعتمد على التخطيط التجسيمي لتحديد موقع الهدف داخل الدماغ.
  • تستخدم الفحوصات التصويرية لرسم مسار آمن للمسبار.
  • قد تجرى اختبارات وظيفية أثناء الإجراء للتأكد من الوصول إلى الموضع الصحيح.
  • يراجع الطبيب تأثير التحفيز أو الاختبار قبل تنفيذ الكي النهائي.

 

خامسًا: الفرق من حيث بقاء المريض مستيقظًا أثناء الإجراء

قد يظن المريض أن بقاؤه مستيقظًا أثناء العلاج أمر مزعج، لكنه في بعض إجراءات الرعشة يكون جزءًا من خطة الأمان والدقة، لأن الطبيب يحتاج إلى تقييم الاستجابة أثناء العلاج.

أثناء الموجات فوق الصوتية

  • يكون المريض مستيقظًا داخل جهاز الرنين.
  • يمكن أن يطلب الطبيب منه تحريك اليد أو محاولة الكتابة.
  • تساعد هذه الاستجابة على متابعة تغير الرعشة أثناء توجيه الموجات.
  • يتم تعديل خطوات العلاج تدريجيًا حسب استجابة المريض.

أثناء كي نواة المهاد

  • يبقى المريض مستيقظًا خلال الإجراء حتى يتم تقييم الاستجابة العصبية.
  • أثناء الإجراء، قد يطلب الطبيب من المريض أداء حركات بسيطة، مثل فرد الذراع أو تحريك الأصابع، حتى يتأكد من أن المسبار في الموضع الصحيح، ويراقب تأثيره على الرعشة قبل إتمام الكي النهائي.
  • كما يراقب الفريق الطبي أي أعراض قد تشير إلى تأثر مناطق مجاورة، مثل التنميل أو اضطرابات الكلام.

 

سادسًا: الفرق من حيث الأمان والمخاطر المحتملة

لا يوجد إجراء طبي بلا مخاطر، لكن نوع الخطر يختلف حسب درجة التدخل وطريقة الوصول إلى الهدف، لذلك يجب أن تكون المقارنة هنا متوازنة لا تعتمد على تخويف المريض ولا على طمأنته بصورة مبالغ فيها.

الموجات فوق الصوتية المركزة

لأن الإجراء لا يحتاج إلى إدخال مسبار داخل الدماغ أو فتح جراحي، قد تقل بعض المخاطر المرتبطة بالتدخل المباشر، مثل العدوى أو النزيف الناتج عن الجراحة، ومع ذلك، قد تظهر بعض الآثار الجانبية، ومنها:

  • تنميل أو وخز في الوجه أو اليد.
  • صداع أو دوخة.
  • اضطراب مؤقت في الاتزان أو طريقة المشي.
  • تغير بسيط في الكلام لدى بعض المرضى.
  • شعور بعدم الراحة أثناء الجلسة.

كي نواة المهاد: مخاطر مرتبطة بالتدخل المباشر

نظرًا لأن الطبيب يدخل مسبارًا إلى منطقة دقيقة داخل الدماغ، فقد تشمل المخاطر المحتملة:

  • نزيف أو عدوى.
  • اضطراب في الاتزان.
  • تغير في الكلام.
  • تنميل أو ضعف مؤقت.
  • تأثير غير مقصود على مناطق قريبة من الهدف.

تقل هذه المخاطر بدرجة كبيرة مع التخطيط الدقيق وخبرة الطبيب المتخصص، لكن تظل من النقاط التي يجب مناقشتها بوضوح قبل اتخاذ القرار.

من الضروري أيضا توضيح ان جميع المخاطر المرتبطة بالاجراءين قد تحدث بنسب ضئيلة جدا نظرا لكون هذه الاجراءات من الاجراءات الآمنة بنسبة كبيرة على المريض

 

سابعًا: الفرق من حيث ملاءمة الجمجمة والرنين المغناطيسي

قد تناسب الموجات فوق الصوتية المرضى الذين تسمح خصائص عظام الجمجمة لديهم بمرور الموجات بدقة، ولا توجد لديهم موانع استخدام الرنين المغناطيسي، ويمكنهم البقاء داخل الجهاز لفترة كافية أثناء الإجراء، أما إذا كانت هذه العوامل غير مناسبة فقد يناقش الطبيب وسائل أخرى، من بينها كي نواة المهاد، حسب حالة المريض ونتائج الفحوصات.

 

ثامنًا: الفرق من حيث النتائج المتوقعة للرعشة

بعد فهم الفروق في طريقة الإجراء ودرجة التدخل، يبقى السؤال العملي للمريض، هل تتحسن الرعشة؟ وكيف تبدو الأيام الأولى بعد العلاج؟

أولًا: تأثير كل إجراء على الرعشة

يركز كل من الموجات فوق الصوتية وكي نواة المهاد على ايقاف الرعشة وتحسين التخشب وبطء الحركة خاصة للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاج التقليدي لمرض باركنسون.

ما المتوقع بعد الموجات فوق الصوتية؟

  • قد يظهر التحسن لدى بعض المرضى أثناء الجلسة أو بعدها بفترة قصيرة.
  • يلاحظ المريض التحسن غالبًا في ثبات اليد أثناء أداء المهام اليومية.
  • تختلف درجة الاستجابة من حالة لأخرى، لذلك لا يمكن اعتبار النتيجة مضمونة أو واحدة لدى جميع المرضى.

ما المتوقع بعد كي نواة المهاد؟

  • قد يقل مستوى الرعشة بوضوح بعد الإجراء لدى المرضى المناسبين.
  • يظهر أثر التحسن عادةً في قدرة المريض على استخدام اليد المصابة بدرجة أفضل.
  • يحتاج الطبيب إلى متابعة النتيجة بعد العملية للتأكد من استقرار التحسن وعدم ظهور مشكلات مؤثرة.

ثانيًا: شكل التعافي بعد العلاج

لا يقتصر الفرق بين الإجراءين على النتيجة، بل يظهر أيضًا في الأيام التالية للعلاج، من حيث مدة المتابعة وسرعة العودة التدريجية للأنشطة.

بعد الموجات فوق الصوتية

  • تكون مرحلة ما بعد الإجراء أبسط في كثير من الحالات.
  • قد يحتاج المريض إلى ملاحظة قصيرة بعد الجلسة قبل مغادرة المركز أو المستشفى.
  • يحدد الطبيب وقت العودة للأنشطة اليومية حسب استقرار الحالة وغياب أي أعراض مزعجة.

بعد كي نواة المهاد

  • يحتاج المريض عادةً إلى متابعة أدق بعد العملية.
  • يقيم الطبيب حالة المريض بعد الإجراء قبل السماح بالخروج.
  • تختلف مدة التعافي من شخص لآخر حسب الحالة العامة واستجابة الجسم بعد التدخل.
  • عادة ما يخرج المريض من المستشفى في نفس يوم العملية بعد الاطمئنان عليه

 

تاسعًا: الفرق من حيث الجهة التي يتم علاجها من الجسم

في أغلب الحالات، يتم إجراء الموجات فوق الصوتية على جانب واحد من الدماغ لعلاج الرعشة في الجهة المقابلة من الجسم، والسبب أن علاج الجانبين يحتاج إلى حذر شديد، لأن التدخل في الجانبين قد يزيد احتمالية حدوث مشكلات في الكلام أو البلع أو الاتزان.

وينطبق هذا أيضًا بدرجة كبيرة على كي نواة المهاد، حيث يتم غالبًا استهداف جانب واحد لعلاج الرعشة في اليد أو الطرف المقابل، وقد يحتاج علاج الجانب الآخر إلى تقييم منفصل، وفترة متابعة، ومدة كافية بعد الأجراء على الجانب الاول، وموازنة دقيقة بين الفائدة والمخاطر.

 

عاشرًا: الفرق من حيث تكلفة العلاج

تختلف تكلفة الموجات فوق الصوتية وكي نواة المهاد من حالة لأخرى، ولا يمكن تحديدها برقم ثابت، لأنها تعتمد على عدة عوامل، منها الدولة، المركز الطبي، الفحوصات المطلوبة قبل الإجراء، خبرة الفريق المعالج، ومدة المتابعة بعد العملية.

تكلفة الموجات فوق الصوتية المركزة

تكلفة عملية الموجات فوق الصوتية اعلى بشكل كبير من عملية كي نواة المهاد نظرا لكونها اجراء حديث يحتاج إلى اجهزة ذات خصائص معينة وتجهيزات مخصصة لا تتوافر في معظم المستشفيات

تكلفة كي نواة المهاد بالتردد الحراري

أما كي نواة المهاد بالتردد الحراري، فقد يكون أقل تكلفة  نظرًا لانتشاره وعدم حاجته إلى تجهيزات الموجات فوق الصوتية، مع احتساب الفحوصات التصويرية، أدوات التوجيه الجراحي، الإقامة بالمستشفى، والمتابعة بعد الإجراء. 

لذلك، لا ينصح بالاعتماد على التكلفة وحدها عند اختيار العلاج، بل يجب النظر إلى أمان الإجراء، ومدى ملاءمته لحالة المريض، وخبرة جراح الباركنسون، والنتيجة المتوقعة بعد التقييم الطبي.

 

من هو المريض المرشح لكل إجراء؟ (معايير الاختيار)

اختيار الإجراء الأنسب لا يتم بناءً على تفضيل المريض فقط، بل بعد تقييم طبي دقيق يشارك فيه طبيب الأعصاب، وجراح الأعصاب، وفريق التأهيل، لتحديد الحل الأكثر أمانًا وملاءمة لكل حالة.

أولاً: المريض المثالي لتقنية الموجات فوق الصوتية المركزة (MRgFUS)

قد تكون الموجات فوق الصوتية المركزة الحل الأنسب في الحالات التالية:

  • كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة، خاصة من تزيد لديهم مخاطر الجراحة التقليدية أو التخدير بسبب أمراض القلب، أو السكري المتقدم، أو ضعف الحالة الصحية العامة.
  • عندما تكون الرعشة الشديدة والمقاومة للأدوية متركزة في جهة واحدة من الجسم، سواء لدى مرضى باركنسون أو الرعاش الأساسي.
  • يناسب المرضى الذين لا يرغبون في الخضوع لفتح جراحي أو زرع بطاريات وأجهزة دائمة داخل الجسم.
  • يشترط أن تسمح كثافة عظام الجمجمة بمرور الموجات الصوتية بدقة، مع قدرة المريض على البقاء ثابتًا داخل جهاز الرنين لفترة الإجراء.
  • القدرة على الاستلقاء داخل جهاز الرنين المغناطيسي لفترة الإجراء دون معوقات نفسية أو جسدية.

موانع طبية تمنع خوض علاج الموجات الصوتية (MRgFUS) تماماً

يستبعد المريض تماماً من مسار الموجات الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي إذا كان يعاني من:

  • وجود أجهزة معدنية أو منظمات ضربات قلب قديمة غير متوافقة مع الرنين المغناطيسي.
  • الفشل الكلوي المتقدم أو الخضوع لجلسات الغسيل الكلوي.
  • ارتفاع ضغط الدم الشديد غير المنضبط أو أمراض القلب والأوعية الدموية الدماغية وأورام المخ.
  • وجود تاريخ مرضي من النزيف غير الطبيعي أو اضطرابات تخثر الدم.
  • حالات الحمل، أو عدم القدرة النفسية والجسدية على الثبات التام طوال فترة الجلسة.

ثانياً: المريض المثالي لعملية كي نواة المهاد

يعد الكي الجراحي لنواة المهاد والكتل الشاحبة هو الأنسب للفئات التالية:

  • الحالات المتقدمة من باركنسون، عندما تستمر الأعراض لفترة طويلة، وتصبح الأدوية أقل قدرة على السيطرة على الرعشة أو التيبس أو الحركات اللاإرادية.
  • إذا أظهرت الفحوصات أن كثافة عظام الجمجمة لا تسمح بمرور الموجات الصوتية بشكل كافٍ.
  • قد يناسب بعض المرضى الذين يحتاجون إلى حل فعال دون تحمل تكلفة زراعة أجهزة التحفيز العميق للدماغ.
  • في بعض الحالات، قد يرى الطبيب أن الوصول المباشر إلى نواة المهاد هو الحل الأفضل لتحقيق السيطرة المطلوبة على الأعراض.

الحالات التي قد تستبعد من كي نواة المهاد

لا يكون كي نواة المهاد مناسبًا لكل المرضى، فقد يؤجل أو يستبعد عند وجود عوامل ترفع احتمالية المضاعفات، ومنها:

  • ضعف الحالة الصحية العامة بما يجعل الجراحة غير آمنة.
  • اضطرابات النزف أو التخثر غير المسيطر عليها.
  • وجود عدوى نشطة أو مشكلة طبية تحتاج إلى علاج أولًا.
  • تدهور إدراكي شديد أو خرف متقدم.
  • مشكلات واضحة في الكلام أو الاتزان قد تتفاقم بعد الإجراء.
  • صعوبة تعاون المريض أثناء التقييم أو الاختبار داخل غرفة العمليات.
  • إذا رأى الطبيب أن الإجراء لن يحقق فائدة علاجية كافية مقارنة بحالة المريض.

 

هل تعالج الموجات فوق الصوتية أو كي نواة المهاد مرض باركنسون نهائيًا؟

يجدر بالذكر أن تحسن الرعشة بعد الموجات فوق الصوتية أو كي نواة المهاد لا يعني الشفاء من مرض باركنسون نفسه، ولا يعني إيقاف تطوره؛ فهذه الإجراءات تستهدف في الأساس تقليل الرعشة وتحسين بعض الوظائف الحركية المرتبطة بها لدى المرضى المناسبين، لكنها لا تعد علاجًا جذريًا للمرض، ولا تضمن تحسن جميع أعراض باركنسون.

 

دور د. علي صلاح في اختيار العلاج الأنسب لرعشة باركنسون

داخل عيادات د. علي صلاح، تبدأ رحلة العلاج بفهم تفاصيل الحالة أولًا، لأن كل مريض يحتاج إلى خطة تناسب أعراضه ومرحلة المرض لديه، وقد تجعل حالته الصحية إجراءً معينًا أكثر ملاءمة من غيره، لذلك، يخضع المريض لتقييم دقيق يوضح هل الأنسب لحالته هو الموجات فوق الصوتية، أم كي نواة المهاد، أم تأجيل التدخل مؤقتًا مع تعديل الخطة العلاجية.

ويعتمد هذا التقييم على عدة عوامل رئيسية، منها:

الفحص العصبي الوظيفي

 تدرس طبيعة الرعشة، شدتها، ومدى تأثيرها على حركة اليد واستقلالية المريض في الأنشطة اليومية، لتحديد التوقيت المناسب للتدخل.

تقييم الحالة الصحية العامة

يشمل ذلك مراجعة التاريخ المرضي، حالة القلب، الاتزان، القدرة على تحمل الإجراء، وخصائص الجمجمة عند التفكير في الموجات فوق الصوتية.

تقديم العلاج الدوائي عند الحاجة

إذا كانت الأعراض ما زالت قابلة للتحسن بالأدوية، فقد يكون تعديل الجرعات أو تغيير الخطة العلاجية هو الاختيار الأنسب قبل التفكير في أي تدخل، حيث يكون التركيز هنا على الوصول إلى أفضل تحكم ممكن في الأعراض بأقل قدر من المخاطر.

 

الخاتمة

بالنظر إلى ما سبق توضيحه، يبقى الهدف الأسمى دائماً هو استعادة البساطة والهدوء في حركتكِ اليومية، وهذه الرحلة تنطلق من وضع ثقتك في المكان الصحيح، وفي هذا السياق، لا تعتمد الراحة والاستقلالية على التقنيات المتطورة فقط، بل على رعاية طبية تفهم مخاوفك، وتضع لك مسارًا آمنًا يدعم جودة حياتك. 

تواصل معنا لحجز استشارتك مع د. علي صلاح، وابدأ تقييمًا طبيًا يساعدك على فهم حالتك واختيار الخطة العلاجية الأنسب.

 

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين الموجات فوق الصوتية المركزة والغير مركزة؟

الموجات فوق الصوتية المركزة تعني توجيه طاقة صوتية بدقة إلى نقطة محددة داخل الدماغ، بحيث تتجمع الموجات في هذه النقطة لإحداث تأثير علاجي محسوب، أما الموجات غير المركزة فلا تستخدم بنفس الطريقة العلاجية الدقيقة داخل الدماغ، لأنها لا تستهدف بؤرة محددة بهذا المستوى من التركيز.

هل تستخدم الموجات فوق الصوتية إشعاعًا؟

لا، لا تعتمد هذه التقنية على أي نوع من الإشعاع مثل الأشعة السينية، بل تستخدم الموجات الصوتية المركزة التي يتم توجيهها بدقة نحو المنطقة المستهدفة داخل الدماغ، مع المتابعة المباشرة بجهاز الرنين المغناطيسي لضمان دقة العلاج.

هل يمكن إعادة الإجراء إذا لم تكن النتيجة كافية؟

لا يعاد الإجراء بشكل تلقائي عند ضعف الاستجابة، بل يحتاج المريض إلى تقييم جديد لتحديد السبب بدقة، فقد يرتبط الأمر بخصائص عظام الجمجمة، أو بطبيعة تطور المرض، وبعد الفحص، يحدد الطبيب الحل الأنسب، سواء بتعديل الخطة العلاجية أو اتخاذ إجراء آخر يناسب الحالة.

هل تؤثر الموجات فوق الصوتية أو كي نواة المهاد على الذاكرة أو التركيز؟

توجه هذه التقنيات إلى منطقة دقيقة داخل المهاد ترتبط بتنظيم الرعشة دون استهداف مراكز الذاكرة أو التفكير، ومع ذلك، يظل التقييم المعرفي قبل العلاج خطوة مهمة للاطمئنان على وظائف الإدراك والانتباه، والتأكد من ملاءمة الإجراء لحالة المريض.

د. علي صلاح


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


جميع الحقوق محفوظة – دكتور علي صلاح

//
يمكنك طرح استشارتك من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءاً .. وسيقوم احد اعضاء الفريق الطبي بالرد عليك في اسرع وقت
كيف يمكنني مساعدتك